حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
37
منتهى الأصول
حرمة شي وكانت مصادفة للواقع فيلزم اجتماع المثلين أو التصويب إن قلنا برفع اليد عن الحرمة الواقعية ، وإن لم تكن مصادفة لزم اجتماع الضدين وعلى كل حال فلا يبقى وجه بعد ما حققناه ، للقول بحرمة الفعل المتجري به من ناحية حدوث خطاب جديد من طرف التجري بحيث يكون عنوان التجري جهة تعليلية . ( وأما ما أفاده ) أستاذنا المحقق ( ره ) من اختلاف الرتبة في رتبة الحكمين من أن الحكم الواقعي في رتبة معروضية الذات للإرادة والحكم الجائي من قبل التجري في رتبة فعلية الإرادة وتأثيرها فلا يلزم اجتماع الضدين ( فجوابه ) أن الحكم الواقعي محفوظ في جميع المراتب ( غاية الأمر ) بنتيجة الاطلاق لا بالاطلاق اللحاظي لاطلاق الملاك وعدم إمكان الاهمال فيه وبمثل هذا نجيب عمن يقول بإمكان الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري باختلاف الرتبة ( وأما الثاني ) أي حدوث خطاب على نفس عنوان التجري بحيث يكون عنوان التجري جهة تقييدية وواسطة في العروض ، ( وبعبارة أخرى ) يكون النهي متعلقا بعنوان التجري ( بيان ذلك ) أنه لا فرق في نظر العقل في حكمه بالقبح بين العصيان والتجري فكما أنه مستقل يقبح العصيان كذلك مستقل بقبح التجري ، وبقاعدة الملازمة نستكشف حرمة التجري ، والفرق بين العصيان والتجري - وعدم استكشاف الحرمة الشرعية في الأول دون الثاني - هو عدم إمكان توجه الخطاب الشرعي إلى العصيان لاستلزامه التسلسل بخلاف الثاني لامكان تعلق الخطاب التحريمي بعنوان التجري ولا يلزم تسلسل ولا محذور اخر أصلا . ولكن أنت خبير - بأنه أولا لا يمكن ولا يعقل تعلق خطاب وتوجيهه نحو هذا العنوان ، لأنه من شرائط صحة الخطاب وتوجيهه نحو شي ، أن يكون من الممكن أن يرى الشخص نفسه مصداقا لموضوع ذاك الخطاب حتى يكون داعيا له على الفعل أو الترك ، وفي المقام لا يمكن ذلك لأنه